العلامة المجلسي

161

بحار الأنوار

ثم طيبوا عن دنياكم أنفسا ، واطمئنوا للفتنة جأشا ، وأبشروا بسيف صارم وسطوة معتد غاشم ، وبهرج شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيدا وجمعكم حصيدا ، فيا حسرة لكم ، وأنى بكم ، وقد عميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون . قال سويد بن غفلة : فأعادت النساء قولها ( عليها السلام ) على رجالهن فجاء إليها قوم من وجوه المهاجرين والأنصار معتذرين ، وقالوا : يا سيدة النساء لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الامر من قبل أن نبرم العهد ، ونحكم العقد ، لما عدلنا إلى غيره فقالت ( عليها السلام ) : إليكم عني فلا عذر بعد تعذيركم ، ولا أمر بعد تقصيركم . 10 - أمالي الطوسي : الحفار ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن أحمد بن علي الخزاز ، عن أبي سهل الدقاق ، عن عبد الرزاق ، وقال الدعبلي : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الديري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس قال : دخلن نسوة من المهاجرين والأنصار على فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعدنها في علتها ، فقلن : السلام عليك يا بنت رسول الله - ( صلى الله عليه وآله ) - كيف أصبحت ؟ فقالت : أصبحت والله عائفة لدنياكن ، قالية لرجالكن ، لفظتهم بعد إذ عجمتهم وسئمتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحا لأفون الرأي ، وخطل القول ، وخور القناة ، ولبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ، لا جرم والله لقد قلدتهم ربقتها ، وشننت عليهم غارها ، فجدعا ورغما للقوم الظالمين . ويحهم أنى زحزحوها عن أبي الحسن ، ما نقموا والله منه إلا نكير سيفه ونكال وقعه ، وتنمره في ذات الله ، وتالله لو تكافوا عليه عن زمام نبذه إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لاعتلقه ، ثم لسار بهم سيرة سجحا ، فإنه قواعد الرسالة ، ورواسي النبوة ، ومهبط الروح الأمين ، والطبين بأمر الدين والدنيا والآخرة ألا ذلك هو الخسران المبين . والله لا يكتلم خشاشه ، ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلا رويا فضفاضا